Monday, December 1, 2008

الطريق

الاتصالات . . . وقضايا . . . المجتمع

أول الطريق إلى الحكمه هو أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية – وباب الاتصالات وقضايا المجتمع يلقي الأضواء علي تأثيرات تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات علي القضايا الاجتماعية والأمور العظيمة قادمة وتستحق أن نحيا ونموت مـن أجلها .

الطريــــــــــــــــــــــــــــق
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للتنمية طرق مختلفة وليس طريق واحد ومراعاة الخصوصية والميزة النسبية لكل بلدان العالم وفي أطار المبادئ العامه السليمة يمكن لكل بلد أن تختار طريقها الخاص الذي يميزها عن غيرها لهذا تعددت النماذج وأختلفت الطرق ولكن كلها تتلاقي عند نقاط رئيسية يمكننا أن نسميها نقاط التحول وهي تشكل علامات علي طريق التنمية السليمة وهناك بلدان كثيرة تسارعت فيها خطوات التنمية بمعدلات أذهلت العالم نتيجة أختيارها الطريق الصحيح بل وأكثرها سلامه وفاعلية لتحقيق معدلات التنمية هذه وساعدها في ذلك توصل المجتمعات البشرية الي أدوات ووسائل تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وهي محايدة في طبيعتها أي أنها يمكن أن تستخدم في الخير والشر كما يمكن أن تستخدم ضمن مجموعة من عوامل آخري وتتضافر معها مثل الظروف الديمقراطية في المجتمع مثل استخدامها بواسطة موارد بشرية تدري ماتفعل ، مثل الظروف الاجتماعية والسياسية ، مثل توظيفها في أوجه التنمية والرعاية الصحية والتعليمية والثقافية واستخدامها في تنمية القطاعات الانتاجية والتجارية والاعمال ، مثل ظروف أجتماعية تشترط أستفادة الطبقات الفقيرة من عوائد التنمية وضمان العدالة الاجتماعية ، مع هذه الظروف والعوامل يمكن أن يجني المجتمع ثمار استخدام هذه التكنولوجيا ، ولكنها قد تتحول الي لعنه تصيب المجتمع عندما ينظر اليها المجتمع كأداة ليس الا لتوسيع سوق البيع والشراء للمنتجات المعلوماتية . . تصبح هناك مخاطر جمه علي المجتمع وأفراده نتيجة سيادة القيم الاستهلاكية وينتشر الفقر والبطالة والمرض والجهل دون أن يستطيع أحد أن يوقف هذا التدهور .
تعد الانترنت من أبرز تطبيقات عالم الاتصالات والمعلومات . يبدأ تاريخ شبكة الانترنت مع العام 1947 حيث كانت أول دراسة في وزارة الدفاع الامريكية باسم أربا - نت ( ARPANET ) حين تم ربط أربع حاسبات الواحدة تلو الآخري وبقي المشروع طي الكتمان ثم جري ربط قاعة بقاعة ثم قسم بقسم حتي بلغنا العام 1957 . . وخلال الفترة من 1957 الي 1969 تم ربط أربعة مواقع استندت الي التعامل بالنظام الرقمي ثم تطور ذلك في 1970 ثم ربط 19 موقعا داخل الولايات المتحدة ، وفي 1973 تم أول أتصال دولي لشبكة أرسال واستقبال وبدأت الاقمار الصناعية في ذلك الوقت علي سبيل التجارب وحتي 1981 تم ربط اكثر من شبكة أحدها أســــــمها BITNET و CSNET ( بت - نت ، سي - أس - نت ) ، وفي 1983 نزلت أجهزة OLIVITY ( أو ليفتي ) و NCR وأبتكرت أنظمة حوار علي الشبكة . . وجري في 1985 أول فصل لشبكة الانترنت للاغراض المدنية عن الشبكة العسكرية وفي 1986 تم توصيل حوالي 2000 موقع وبدأت تتجلي معالم الانترنت أكثر وأكثر بعد هذا التاريخ وفي نهاية 1986 ظهرت NSF وهي مختصر لكلمة NATIONAL SCIENCE FOUNDATION وهي شبكه المعاهد العلمية فقط ، وفي 1989 بلغ عدد المواقع الي 500 ألف موقع ، وفي 1991 الي 1992 وصل عدد المواقع الي مليار موقع ( 1000000 موقع ) وكذلك تم تأسيس الشبكة العنكبوتية WWW وهي أختصار لكلمات WORLD WIDE.web ، وفي 1993 تم ربط مقر الرئاسة الامريكية ( البيت الابيض ) بالانترنت وظهر أول أصدار من ويندوز ، وفي 1994 بلغ عدد المواقع 4000000 وظهر نظام آخر للتصفح متمثلا في نيت - سيكاب وتلي ذلك في أصدار عدة متصفحات للانترنت .
وتعرف ويكيبيديا الانترنت علي أنها مجموعة متصلة من شبكات الحاسبات والتي تضم الحواسيب المرتبطة حول العالم والتي تقوم بتبادل البيانات فيما بينها بواسطة تبديل الحزم بأتباع بروتوكولات الانترنت ( المقصود بكلمة برتوكولات هي قواعد متفق عليها بين الاطراف الداخلة في التعامل أو الاتصالات وهذه القواعد تعمل في الفضاء التخيلي للشبكة وتخضع لها الاتصالات بين الراسل والمستقبل ) هذا بالاضافة لبروتوكولات نقل الملفات . . والانترنت تمثل اليوم ظاهرة لها تأثيرها الاجتماعي والثقافي في جميع بقاع العالم وتؤدي الي تغيير المفاهيم التقليدية لعدة مجالات مثل العمل والتعليم والتجارة وبروز شكل آخر لمجتمع المعلومات .
ويستمر عرض الويكيبديا للاستعمالات الشائعة للانترنت . . ( أنترنت ( http: ar.wikipedia.org/wiki/ . . أذ بالاضافة الي أنها الشبكة العالمية والبريد الاليكتروني والدخول عن بعد . . فالانظمة التعاونية . . فانها تمكن من أنخفاض تكلفة الاتصالات وتبادل المعارف والافكار والمهارات وهذا يؤدي الي تطور العمل التعاوني بشكل كبير وظهور الانظمة التعاونية وليس بالامكان فقط الاتصال بشكل رخيص وعلي نطاق واسع عبر شبكة الانترنت ولكن يسمح لمجموعات لها نفس الاهتمامات أن تنشئ مواقع مشتركة بسهولة ومثال علي ذلك حركه البرمجيات المفتوحة والتي أنتجت نظام لينكس وجنو ( GNU ) . . والاتصال الصوتي عبر الانترنت والتي بدأت هذه الظاهرة كأداه مساعده لانظمة الدردشة وفي الآونة الأخيرة تعددت أنظمة الاتصال وتميزت بسهولة الاستخدام وكأنها مثل الهواتف العادية وهذه الانظمة توفر اتصالات رخيصة وقليلة التكلفة بكثير وبالنسبة لكفاءة الصوت فهي تتحسن بمعدلات كبيرة . . ويستمر عرض الويكيبيديا لاستخدامات الانترنت . . تلقي مايصدر جديدا من المواقع الاخبارية مثلا دون الحاجة للبحث والدوران عليها . . التسويق عبر الشبكة . . التعليم عن بعد . . المكتبة العالمية للمعرفة . . ولقد بلغ عدد مستخدمي الانترنت في العالم في ديسمبر 2007 لبليون و 0.319 من البليون وبلغ في مصر حوالي 8 ملايين و 620 الف مستخدم في مارس 2008 وذلك حسب الاحصائيات الرسمية وبنسبة 10.5% من عدد السكان ومزودي خدمة الانترنت بلغ 220 شركة مقسمة الي 3 مستويات حيث أن المستوي الاول وهي الشركات التي تملك البنية التحتية في مصر وهي أربعة شركات فقط وهي تي أي داتا ولينك دوت نت ونايل أون لاين وأيجي نت أما شركات المستوي الثاني فيضم الشركات التي تقدم خدمة الانترنت من خلال الشراء من الشركات المستوي الاول أما المستوي الثالث فيضم الشركات التي تقدم الخدمة للجمهور من خلال الشراء من المستويين أ ، ب وهناك ظاهرة جديرة بالملاحظة . . فعند بدء سياسة تحرير الاتصالات ضخ القطاع الخاص حوالي 600 مليون جنيه استثمارات ولكنه بعد فترة تحول الي مديون للشركة الام وهي المصرية للاتصالات ويتردد أن هناك شركات معينة فقط في قطاع الاتصالات والمعلومات هي التي استطاعت تحقيق مكاسب والباقي يحقق خسائر ولكن ايضا هناك بعض الخبراء الاقتصاديين يري أن الشركات تختلف عن الجمعيات الخيرية ولايمكن الجزم بصحة خطاب الخسائر وخصوصا أن غير الشركات الكبري ( مثل فودافون وموبينيل واتصالات والمصرية للاتصالات ) لاتنشر ميزانيتها بالصحف . . وتتعرض الانترنت في مصر للرقابة وحجب بعض المواقع وهناك قضايا شهيرة أمام المحاكم رفعت ضد حجب مايقرب من 50 موقعا وهناك حكم شهير للقضاء المصري برفض حجب هذه المواقع ] تقرير مفوضي الدوله
http://qadaya.net/node/305 في الدعوي رقم 15575 لسنة 61 ق الخاصه بأغلاق 51 موقعا علي الانترنت [ . . كان القاضي عبد الفتاح مراد قد أقام هذه الدعوة لحجب 51 موقعا من علي شبكة الانترنت في مصر ، وقد قررت المحكمة رفض الدعوي موضوعا وأكدت علي دعم حرية التعبير وعدم المساس بالمواقع طالما أن هذه المواقع لاتمس العقائد أو النظام العام وكان هذا بأخر عام 2007 وأكد الحكم علي حرية أستخدام الانترنت .
ومما هو جدير بالذكر أن شركات مايكروسوفت وجوجل وياهو قد أنضموا مؤخرا للجنة حماية الصحفيين وهيومان رايتس ووتش واللجنة العالمية لحرية الصحافة ووقعوا علي بروتوكولات ملزمة بقواعد سلوكية عالمية من أجل محاربة الرقابة علي الانترنت وحماية خصوصية المستخدمين علي الشبكة . . فيما سمي ذلك بمبادرة الشبكة العالمية والتي أعدها ائتلاف ضخم من شركات الانترنت والجماعات الحقوقية والاكاديمين والمستثمرين في اعقاب توجيه انتقادات الي الشركات بسبب مساندتها لحكومات دول كالصين في فرض الرقابة علي الانترنت
مبادرة الشبكة العالمية
http://www.globalnetworkinitiative.org ، لجنة حماية الصحفيين
http://www.cpj.org/news/2008/gni_presser_oct29.html ، هيومان رايتس ووتش
http://tinyurl.com/66escy ، اللجنة العالمية لحرية الصحافة http://tinyurl.com/6y3yrn ، مراسلون بلا حدود
http://www.sf.org/article.php3?id_rticle=117
يرجع تاريخ أستخدام الانترنت في مصر الي عام 1992 حيث تم تمديد شبكة الجامعات المصرية وشبكة بت نت الفرنسية وأقتصر تقديم الخدمة حينها علي شبكة الجامعات المصرية ومركز معلومات مجلس الوزراء وبدأ المركز في أدخال خدمة الانترنت للوزارات والهيئات الحكومية والمحافظات مع عام 1994 . . وبلغنا العام 1997 حتي بدأ المركز في خصخصة خدمات الانترنت من خلال أتاحة الخدمة للعديد من الشركات الخاصه كمزودين للخدمة ثم بدأت في العام 2002 مبادرة الانترنت المجاني . ومبادرة الانترنت المجاني هو أحدي المشروعات التي تبنته وزارة الاتصالات والمعلومات بشراكه ودعم الشركة المصرية للاتصالات ومشاركة الشركات مزودة الخدمة للانترنت وبتكلفة المكالمة العادية مع أقتسام العائد بنسبة 30% المصرية للاتصالات و 70% لشركات تقديم خدمة الانترنت وفي عام 2004 أطلقت الحكومة مبادرة الانترنت فائق السرعة ( ADSL ) ودخلت هذه المبادرة سبع شركات وكان سعر الاشتراك الشهري لسرعة 256 عند بداية تقديم هذه الخدمة يصل الي 150 جنيه مصري علي أساس قيام شركات الانترنت بدفع ماقيمته حوالي 40 جنيه أيجار للخط ( وتم تخفيضه الي 20 جنيه بعد ذلك ) الارضي الخاص بالمشترك والذي تعمل عليه خدمة الانترنت . . وتم التخفيض بعد ذلك الي 95 جنيه اعتبارا من 13 يونيو 2006 علي أساس تخفيض أيجاره المدفوع للمصرية للاتصالات الي 5 جنيهات شهريا فقط وعلي هذا تم ربط استخدام الخط الارضي للتليفون الثابت فقط بالنسبه للمصرية للاتصالات وتزداد هذه المفارقة بالمقارنة بحالات أستحواذ شركات المحمول علي بعض شركات الانترنت ، مثلا أستحوذت فودافون علي شركة رايا ، وموبينيل المملوكه لاوراسكوم تليكوم والتي تمتلك بالفعل لينك دوت نت ، اتصالات استحوذت علي ايجي نت ونايل أون لاين وشركات المحمول حاليا تقدم خدمات الانترنت فائق السرعه بالاضافة للخدمات الصوتية وهنا يمكن القول أن شركات المحمول تتجه لتقديم خدمات متكاملة وتقترب من مفهوم أن هناك شبكة واحده بالنسبة للمشترك وهناك شركة واحده تقدم خدمه الصوت والصورة ونقل المعلومات وبالطبع تشمل الانترنت وبسرعات عالية النفاذ وتقوم هذه الشركة بأصدار فاتورة واحده للمشترك لكافة الخدمات الممكن تقديمها للمشترك من شبكتها ويتبقي خطوه أندماج شركات المحمول بهذا المعني السابق شرحه مع شبكة تليفون ثابت حتي تقترب تماما من مفهوم دمج الثابت والمحمول وتقديم خدمات متكاملة . . والحقيقه أن الازمة قادمه لامحاله . . فهناك حديث تزداد حدته حول المنافسة مابين الثابت والمحمول ، قيام بعض الشركات باللجوء للقضاء لحل النزاع الخاص بموضوع الترابط بين الشركات وعدم رضا بعضها عن قرارات الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بهذا الشأن . . هناك حديث يتصاعد حول منافسة شركات المحمول بتقديمها خدمة الانترنت ، لشركات الانترنت التقليدية الموجودة حاليا . . ولكن كل هذا يعبر عن أزمة قادمة بسبب بقاء الشركات التي تقدم خدمة واحده ، فهذا الحديث لامعني له عند أندماج الشركات التي تقدم خدمات من الشبكة الثابته ، وشبكة المحمول ، وشبكات نقل المعلومات . . فالازمة ليس منشأها مثل هذا التنافس ولكن منشأها التباطؤ في تقديم الخدمات المتكاملة ، التباطؤ في الاندماج . . وفي ظل عالم لاوجود فيه للكيانات الصغيرة بل وتتجه التكنولوجيا للتلاحم وتتوافق معها الكيانات الكبري من شركات للانتاج وتقوم بالاندماج فلقد شهدنا في الآونة الأخيرة حاله أندماج الكاتيل ولوسنت وكذلك نوكيا وسيمنس وبعض نماذج لاندماج المشغلين لخدمات الاتصالات المختلفة وتشهد ذلك في السوق العالمي بل وفي السوق المحلي . . لكن لايزال قيام مثل الكيانات الكبري في السوق المحلي هنا في مصر بعيدا عن المشهد الجاري عالميا ولم تتوفر حاليا انشاء مثل هذا الكيان الكبير ولهذا لم تتجه بعد أسعار خدمات الاتصالات الي الانخفاض مثل بقية دول العالم والتي أنخفضت بها كلفة الدقيقة بغض النظر عما يمثله جمود الموقف كعبء أضافي علي الاحوال المعيشية مما زاد من حدة التوترات مع الجمعيات المعنية بحقوق المستهلكين . . وفي هذا الصدد مايزال أمام تحقيق حلمنا بوجود شركة أو شركتين كبيرتين يمكنها من تغطية الاحتياجات المختلفة من خدمات الاتصالات بالوطن العربي كله أو وجود كيان قوي وضخم يقدم جميع الخدمات علي مستوي الوطن العربي . . فان تحقيق مثل هذا الحلم يمكن أن يخرجنا لدوائر المنافسة مع كبار المشغلين العالميين . . وللاسف مازلنا بعيدين عن تحقيق مثل هذا الحلم . . هذا الحلم يمكن تحقيقه اذا جاءت كبار شركات الاتصالات مقدمي الخدمات المختلفة في الوطن العربي وأتبعت سياسة واعية بما يدور حولنا والي أين نريد أن نسير واتجهت لتتوافق مع أتجاه التكنولوجيا للتلاحم وحققت أندماجا فيما بينها لتكوين هذا الكيان الكبير . . فان هذا الحلم يقترب من التحقيق . . المصرية للاتصالات وهو الكيان الكبير في مصر . . يقدم خدمات التليفون الثابت . . ويقدم خدمات البنية الاساسية للآخرين ( وهذا مؤقتا ) أذ في حالة وجود تكنولوجيا جديدة مثل الواي ماكس تنخفض القيمة الحقيقية لخدمات البنية الاساسية في الشبكات المحلية ومع ظهور منافسين جدد في مجال الاتصالات الدولية سوف يؤثر ذلك علي الدخل بشكل حاد وبالتالي يثار هنا السؤال التالي ماذا يمكن أن يحدث في حالة دخول المصرية للاتصالات في شراكة أو أندماج مع بعض كيانات الاتصالات الكبري في المنطقة العربية مثل اتصالات البحرين أو اتصالات الامارات والتي بدأت تنشأ شركات هنا وهناك خارج حدودها ببلدان الوطن العربي المختلفة . . أو أندماج مع شركة فودافون وتقديم خدمات للمنطقة الافريقية . . والاستمرار في تأجيل مثل التفكير في سياسة الاندماجات يمثل تهديدا لحلم الاندماج وولادة كيان كبير . . والمشهد الحالي يعزز أنتاج اعداد كبيرة متناهية الصغر ومتناهية القيمة . . وهذا لايخدم قضية الحلم الكبير . . أن مايجري من تعديلات تكنولوجية سواء من الانتقال من تكنولوجيا نقل الصوت خلال الاوساط التراسلية المعتادة الي تكنولوجيا نقل الصوت عن طريق الحزم المعلوماتية وبأستخدام قواعد اشارات والبروتوكولات المستخدمة علي شبكة الانترنت وبدون ربط هذا الانتقال برؤية الاستراتيجية ( وضوح الي أين نسير ) يزيد من همومنا ويؤخر الحلم . . ولقد بدء تحرير خدمات الاتصالات في مصر ببيع شركة المحمول الاولي والتي أمتلكتها الشركة المصرية للاتصالات تحت أسم الشركة الوطنية لخدمات التليفون المحمول وبيعت الي شركاء محليين ( أوراسكوم تيلكوم - م/ نجيب ساويرس ) وشركاء أجانب علي رأسهم فرانس تليكوم . . وهذا حدث في عام 97 - 98 وتلي ذلك مطالبه م/ محمد نصير بشركة ثانية وتم أستصدار ترخيص لها وامتلكتها شركة فودافون . . وبعدها بعدة سنوات جاءت الرخصة الثالثة واستحوذت عليها شركة اتصالات الاماراتيه . . ومع التحرير كان لابد من أنشاء الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والذي يعد مسئولا وبحكم قانون أنشاؤه عن اصدار التراخيص لممارسة الخدمة في مجال الاتصالات وكذلك يعد مسئولا عن حماية المستهلكين ويعد مسئولا عن مستوي جودة وكفاءة الخدمة وله أتخاذ أجراءات عقابية في هذا الشأن وللجهاز القومي لتنظيم الاتصالات الدور الرئيسي لتفعيل التطوير المطلوب بما يحقق الاستفادة القصوي من الامكانيات المتاحه لتقديم الخدمات المختلفة والمحافظة علي الاستثمارات التي تمت بواسطة الشركات العاملة في مجال الاتصالات بل وحماية هذه الشركات من اساليب المنافسة الضارة وتوفير المناخ الملائم لتطوير السوق التنافسية وتنظيم دخول خدمات جديدة للسوق في أوان ظهورها عالميا . . وفي أطار حماية الاستثمارات الوطنية فان السعي للاستفادة القصوي بالامكانيات الحالية وايجاد خدمات جديدة من خلالها سيؤدي الي زيادة الاقبال علي أنظمة الاتصالات وزيادة المبيعات لتكون اداه يمكن من خلالها تخفيض الاسعار بالاضافة لاستخدام التكنولوجيا الجديدة مثلما تم استخدامها في خدمة 101 التي تقدمها المصرية للاتصالات في اوقات محددة من الحادية عشرة مساءا الي السابعة صباحا يمكننا الاتصال دوليا بأوربا الغربية وأمريكا بسعر 95 قرش للدقيقة أي أقل من المعتاد بمقدار الربع تقريبا . . ولكننا عند التعرض لحقوق المستهلك تواجهنا عدة قضايا معقدة بحيث يؤدي استفحالها الي أزمة أقتصادية متفجرة وتصيب كافة القطاعات بالشلل وتؤدي بالتنمية الاقتصادية الي طريق مسدود . . كما نلمس جميعا أن هناك نوعا من التجني الفادح علي حقوق المستهلكين في مصر في كافة القطاعات الخدمية في بلدنا وليس قاصرا علي مجالات خدمية بعينها . تشير خريطة الدخل في مصر الي أرتفاع نسبة الفقراء ومحدودي الدخل في مصر طبقا لتقارير المنظمات العالمية . . وتنخفض القوة الشرائية وترتفع نسبة التضخم وتشير الارقام الرسمية الي أنها تتراوح مابين 6 – 8 % وتشير تقارير الخبراء الي أنها لاتقل عن 20% سنويا وتشير تقارير البنك الدولي الي أن 60 % من الشعب المصري تحت خط الفقر . . علي أفضل التقديرات المصرية أن متوسط الدخل هو الف دولار بالسنة وهي تمثل أقل من سبعة آلاف جنيه سنويا أي أقل من 600 جنيه شهريا وبتوزيعه علي أسرة مكونة من أربعة الي خمسة أفراد تصبح أقل من 150 جنيه علي أفضل تقدير بل وهناك تقديرات آخري تشير الي رقم 80 جنيه هو متوسط الدخل الشهري وهذا القيد ( متوسط الدخل الشهري للغالبية العظمي ) يشكل حاجزا كبيرا أمام أنتشار الخدمة وخصوصا خدمات النطاقات العريضة والذي أنخفض قيمة الاشتراك فيها من 150 جنيه شهريا الي 95 جنيه شهريا ولكنه مايزال اعلي من المتوسط الشهري وحتي في حالة كون المتوسط الشهري 150 جنيه شهريا . . ماذا يتبقي للمعيشة . . فهذه الارقام عن الاحوال المعيشية لغالبية المصريين كما ذكر تحد من الانتشار وتؤخر دخولنا لعصر المعلومات . . وتطور سوق خدمات الاتصالات في مصر مثل أي سوق وطبقا للقواعد الاقتصادية السائدة في العالم بل والنظريات الاقتصادية لايجب أن يترك ليعمل من تلقاء نفسه وقوي السوق المعروفة والمتمثلة في العرض والطلب ليست كفيلة بمفردها في ضبط اداء السوق التنافسية وحتي الأزمة الاقتصادية الحالية والتي يعيشها العالم كله والمتمثلة في الازمة المالية العالمية خير دليل علي أن قوي السوق لاتعمل من تلقاء نفسها لضبط الاداء . . يجب أن تكون هناك قوي آخري تنظم اداء السوق وتعالج سيئاته . . فمثلا الازمة المالية العالمية حدثت في أعتي البلدان قوه في هذا العالم وهي الولايات المتحدة الامريكية . . فكيف حدثت الازمة . . لقد حدثت الازمة بسبب تساهل البنوك في القروض العقارية . . تجاهلت الضمانات مثل أثبات الدخل لتحديد قيمة القرض وتوسعت في الاقراض العقاري وكان هناك من يملك العديد من الفيزا كارد ( 20 كارد مثلا ) . . وقام الناس بالاقتراض بدون ضمانات وقاموا بشراء العقارات . . وبعدفترة قصيرة لم يستطيع الناس سداد ديون البنوك مما أضطر البنوك الي مصادرة الاملاك . . ولم تكن معدوده بل كانت كثيرة جدا ولم تستطيع البنوك استعادة السيولة التي دفعتها في الاقراض وزاد عرض المساكن والعقارات عن الطلب لان الكثيرين فقدوا القدرة علي الشراء . . فماذا حدث . . لقد أنخفضت قيمة المعروض من العقارات عما سبق وبالتالي فقدت البنوك من القيمة التي أقرضت بها وقت القرض ووقت شراء العقار . . وأدي ذلك الي أفلاس العديد من البنوك الامريكية ونظرا لان منظومة المال العالمية مترابطه ومتداخله وتعتمد كل منهما علي الآخر حتي أن بعض الخبراء الاقتصاديين قد استخدموا نظرية الدومينو لوصف هذا الاعتماد فيما بين المؤسسات المالية العالمية . . بمعني أنه من السهولة اذا سقطت قطعة دومينو في صف مرصوص بقطع الدومينو تلي ذلك سقوط وراء سقوط لكل القطع . . وكانت نكته كبري أن اشد الخطابات توهجا عن السوق وأنه يعمل من تلقاء نفسه واصحابه الليبراليين الجدد بقيادة الامريكان . . بدأوا يستدعون دور الدوله وضخ المليارات لانقاذ السوق والسعي لدي الدول مثل الصين والهند ودول الخليج واستدعاء دعمهم لمشروع اصلاح النظام المالي العالمي . . وكل من الدول النامية تأثرت بدرجة أو بأخري وعانت من آثار تلك الازمة العالمية بدرجة أو بأخري زد علي ذلك هنا في بلد مثل مصر هناك ايضا بعض الاحصائيات الداخلية تزيد الطين بله لو لم تتخذ أجراءات لدعم وتنظيم السوق في كافة المجالات التي يجري تحريرها ويجب أن نتعلم وندرك الدروس المستفادة من مثل هذه الازمات لتحديد معالم الطريق . . فلقد ذكرنا أنه طبقا لتقديرات البنك الدولي هناك 60% تحت خط الفقر وبالنسبة للـ 40% الباقيين هناك 5% فقط يتمتعون ويملكون مصادر القوة والثروة ، 10% يمثلون الشريحة الوسطي وباقي النسبة هي بين خط الفقر وبين الطبقة المتوسطة وبالكاد يغطون احتياجاتهم اليومية . . ومستويات الاسعار السائدة بالسوق لكافة الخدمات لايمكن وصفها بالمناسبة وخصوصا ماحدث خلال الشهور الأخيرة وهذا يجعلنا أكثر وأكثر أن تراجع ونعيد النظر في توزيع الادوار بين اللاعبين الرئيسيين في السوق . . مين يقدم أيه وليست هناك ضرورة لان تتوازي الاستثمارات . . يعني دول يعملوا نفس اللي بيعمله دول . . وهذا لايخل بقواعد التنافس . . ماهو دور منظمات المجتمع مع دور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات . . لم توجد بلدان في العالم بدأت تحرير الخدمات الا وكان هناك حرية وديمقراطية لمن يمثل الناس حتي تتوازن الامور . . الاتصالات حق أنساني ويجب توفيره ولايمكن العيش بدونه والفقر ليس مبررا للتخلف . . يعني يمكن تحقيق تنمية في بلاد الفقراء بل أنهم أكثر احتياجات من غيرهم في دول العالم لضرورة احداث تنمية . . الاتصالات ليست نوعا من الرفاهية ومن الضروري النظر اليه علي أنه اساس جدا لاحداث النهضة والتقدم في ظل التحرير للخدمات وبدون ربط ذلك بطبيعة التحرير التي تمت في البلدان المتقدمة كأول بلدان تم فيها تحرير الخدمات ومنها الاتصالات فلم يتكمن القطاع الخاص من ممارسة أية أنشطة كانت تقوم بها المؤسسات العامه قبلا الا بعدما أثبت قدرته علي القيام بالالتزامات الاجتماعية وقدرته علي منافسة الكيانات العامه في تقديم خدمة ما . . وتمثلت هذه الالتزامات في دفع الضرائب والقدرة علي سداد الديون والقدرة علي تقديم الخدمة بمستوي جيد ولم تتوفر وبعد عوامل استقواء منظمات المجتمع المدني وجمعيات الدفاع عن حقوق المستهلكين لذا يجب الحذر ويجب الانتباه لعلامات الطريق .

No comments: